الشيخ علي الكوراني العاملي
180
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، فأفرد الامتنان عليَّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم . وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله عز وجل خص محمداً وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ما خلا سليمان ( عليه السلام ) ) . ( وعيون أخبار الرضا : 2 / 270 ) . أقول : رأيتَ قول الشافعي عن صلاة معاوية وجهره بالبسملة وتكراره للتكبير : ( فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه ) ومعناه أن معاوية حاضر لأن يغير في صلاته بما يرضي الناس لأن الصلاة عنده عمل سياسي لا عبادة ! وكذلك هي الصلاة عند بني أمية ! وهذه الرواية في الكافي : 4 / 518 ، توضح ذلك : ( عن أبي جعفر ( الباقر ( عليه السلام ) ) قال : حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلي ركعتين ثم صنع ذلك أبو بكر وصنع ذلك عمر ثم صنع ذلك عثمان ست سنين ، ثم أكملها عثمان أربعاً فصلى الظهر أربعاً ، ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن : إذهب إلى علي فقل له فليصل بالناس العصر ، فأتى المؤذن علياً ( عليه السلام ) فقال له : إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلي بالناس العصر فقال : إذن لا أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي فقال : إذهب إليه فقل له : إنك لستَ من هذا في شئ إذهب فصل كما تؤمر ، قال علي : لا والله لا أفعل ! فخرج عثمان فصلى بهم أربعاً . فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حج معاوية فصلى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلم ، فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ، ثم قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه ! فقاموا فدخلوا عليه فقالوا : أتدري ما صنعت ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتَّ به عدوه ورغبت عن صنيعه وسنته !